الشيخ علي الكوراني العاملي
240
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
بن جعفر مع من صار إليه من بني هاشم فولاه إيذرج من الأهواز فجبى خراجها . ولما ضعف أمر عبد الله بن معاوية أمام جيش ابن ضبارة ، هرب المنصور يريد البصرة ، فقبض عليه سليمان بن حبيب بن المهلب والي الأهواز وأغرمه المال ، وضربه وحبسه وأراد قتله ، فمنعه من ذلك سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب ) . وفي شرح الأخبار : 3 / 321 : ( فهزمهم ابن ضبارة وأسر منهم أربعين رجلاً ، وكان فيمن أسر منهم عبد الله العباس ( السفاح ) ، فقال له ابن ضبارة : ما جاءك بك إلى ابن معاوية ، فقد عرفت خلافه على أمير المؤمنين يعني مروان بن محمد ؟ فقال : كان عليَّ دينٌ فأتيته لأصيب منه فضلاً . فقام إليه ابن قطن فقال : ابن أختنا فوهبه له وخلى سبيله وكان أسر معهم ، وبعث به وبهم إلى ابن هبيرة ، وحمله ابن هبيرة إلى مروان بن محمد ) . ملاحظات 1 - لماذا قتل أبو مسلم عبد الله بن معاوية وهو هاشمي ثائر على بني أمية ؟ الجواب : أن أبا مسلم كان يعمل بأمر بكير بن مهران ويدعو للرضا من آل محمد بدون تسمية ! وفي السنة الأخيرة أعلن أن الرضا من آل محمد « صلى الله عليه وآله » الذي يدعو لبيعته هو إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عباس ، الملقب بالإمام ، والذي سجنه مروان الحمار بسبب ذلك وقتله . لذا كان عبد الله بن معاوية يشكل خطراً على خلافة ابن العباس ! خاصة أنه كان يدعي أن أبا هاشم بن محمد بن الحنفية أوصى إليه . ( شرح الأخبار : 3 / 316 ) . ومن البعيد أن يكون أبو مسلم قتله من نفسه ، بدون أمر قائده بكير . أما لماذا أرسل رأسه إلى ابن ضبارة ، فأرسله إلى مروان ؟ فلو صح ذلك فلا بد أن تكون صفقة بين أبي مسلم وابن ضبارة ، قبل أن تشتد الحرب بينهما وينتصر قحطبة قائد أبي مسلم على ابن ضبارة ويقتله .